علي أصغر مرواريد
163
الينابيع الفقهية
كبيرة رشيدة فإنها لا تجبر على النكاح ولا تزوج إلا بإذنها واختيارها ، فإن كانت صغيرة كان لوليها تزويجها ، وأما الأبكار فإن كانت الواحدة منهن صغيرة كان لأبيها وجدها أبي أبيها وإن علا تزويجها ، وإن كانت كبيرة لم يجز لأحد أن يتولى العقد عليها إلا أبوها أو جدها أو أبيها إلا أن يعضلاها ، فإن عضلاها جاز لها أن تعقد على نفسها أي نكاح شاءت وتولى العقد عليها من أرادت من الرجال المسلمين ، وإن كره أبوها أو جدها ذلك إذا عضلاها لم يلتفت إلى كراهتهما له ، وعضلها هو أن لا يزوجاها بالأكفاء إذا خطبوها . وإذا كان الرجل فاسقا جاز أن يكون وليا للمرأة في النكاح سواء كان ممن له الإجبار كالأب والجد في حق البكر أو لم يكن له ذلك ، وليس من شرط صحة انعقاد عقد النكاح الشاهدان عندنا بل يصح ثبوته من دونهما ، وإنما هو مستحب . وذهب بعض أصحابنا إلى جواز عقد النكاح للمسلم على الكافرة ، وعلى هذا إذا عقد الذمي نكاح ابنته الكافرة على مسلم بمحضر من كافرين كان العقد صحيحا وولاية أصحاب الصنائع الدنية كالحجام والكناس والحراس ومن جرى مجراهم إذا كانوا عدولا صحيحة ، ويصح ولاية الضرير في النكاح لأنه ليس من شرط صحة عقده المشاهدة ، وإذا كان الأمر على ما ذكرناه في ترتيب النساء على الأولياء وأردت ترتيب الأولياء على النساء كان هذا الأولياء : أبا وجدا وأخا وعما وابن عم ومولى نعمة وحاكما . فإن كان أب وجد وكانت المرأة مجنونة أجبرها صغيرة وله تزويجها بإذنها إذا كانت كبيرة ، وإن كان لها أخ أو ابن أخ أو عم أو ابن عم أو مولى نعمة لم يجبرها ، أحد منهم صغيرة كانت أو كبيرة ، وإذا كانت عاقلة فهو كالعم ، إذا أوجب الولي عقد النكاح للزوج ، ثم زال عقله بجنون أو إغماء أو مرض بطل إيجابه ولم يجز للزوج القبول ، وكذلك لو استدعى الزوج النكاح فقدم القبول ، وقال : زوجنيها ، ثم لحقه مثل ما قدمناه في الولي بطل القبول ولم يجز للولي الإيجاب . وإذا لم يكن للمرأة الكبيرة أب ولا جد جاز لها العقد على نفسها ، وإن كان لها ذلك فتستحب له أن لا يعقد عليها حتى يستأذنها ، فإن كانت بكرا وضحكت أو سكتت أو